ابن قتيبة الدينوري
330
الشعر والشعراء
أقول له والرّمح يأطر متنه * تأمّل خفافا إنّنى أنا ذلكا ( 1 ) 590 * وشهد خفاف مع النبي صلى اللَّه عليه وسلم فتح مكَّة ومعه لواء بنى سليم . ( ومما يسأل عنه من شعر قوله : فلم يك طبّهم جبنا ولكن * رميناهم بثالثة الأثافى ) ( 2 )
--> ( 1 ) يأطر : يثنى ويعطف . متنه : المتنان مكتنفا الصلب من العصب واللحم . والمراد أن الرمح يعطف ظهر مالك ويثنيه من قوته . ( 2 ) الطب : الطوية والشهوة والإرادة ، أو العادة والشأن ، يقال « ما ذاك بطبى » أي : بدهر وعادتى وشأنى . الأثافى : جمع أثفية ، بتشديد الياء ، وقد تخفف في الجمع ، والأثفية هي الحجارة التي تنصب وتجعل القدر عليها ، وفى أمثالهم « رماه الله بثالثة الأثافى » يعنى الجبل ، لأنه يجعل صخرتان إلى جانبه وينصب عليه وعليهما القدر ، فمعناه رماه الله بما لا يقوم له . وفى الخزانة 2 : 122 : « يقول : كانوا شجعانا ليس فيهم جبن ، ولكن رميناهم بداهية عظيمة مثل الجبل » والبيت فيها روايتين ، ورواه اللسان 18 : 123 برواية مخالفة جدّا . وضبطت « طبهم » في ل يفتح الطاء ، و « جبن » بالرفع ، وهو خطأ .